صورة توضح قياس درجة الحرارة لمريض حمى البحر المتوسط

ماهو مرض حمى البحر المتوسط ولماذا سمي بهذا الإسم؟

حمى البحر المتوسط مرض ذاتي الالتهاب يسبب ارتفاعاً متكرراً في درجة الحرارة ونوبات متكررة من الالتهاب المرتبطة بخلل في الجهاز المناعي الفطري.

حمى البحر المتوسط مرض وراثي نادر يحدث بسبب وجود طفرة في الجينات فهو يصيب العائلات في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

يشمل سلالات العرب والأتراك والأرمن، ومواطني شمال إفريقيا، والإيطاليين واليونانيين.

أسباب حمى البحر المتوسط

حدوث طفرة في جين معروف باسم MEFV ينتقل إلى الأبناء من كلا الوالدين‘ وتختلف حدة الأعراض من شخص لأخر حسب التغير الجيني؛ إذ يوجد أكثر من ثلاثمائة طفرة مختلفة.

يؤثر هذا التغيير الجيني فى وظيفة أحد بروتينات الجهاز المناعي المسمى البيرين؛  مما يسبب مشكلة فى السيطرة على الالتهابات داخل الجسم؛ فعندما لا ينتج الجسم كمية كافية من البيرين ينتج جهاز المناعة الكثير من السيتوكين الالتهابي المعروف باسم انترلوكين ب1 الذي يسبب نوبات متكررة من الالتهاب والحمى.

أعراض حمى البحر المتوسط

تحدث أعراض حمى البحر المتوسط في نوبات متكررة يطلق عليها اسم هجمات؛ قد تستمر هذه الأعراض من يوم إلى ثلاثة أيام.

تستمر نوبات التهاب المفاصل لأسبوع أو لعدة أشهر.

قد تزداد النوبات مع الإجهاد البدني والتوتر العصبي ودورات الحيض.

وتظهر هذه الأعراض على شكل:

  • طفح جلدي في الساق وتحت الركبتين وعند الكاحل
  • وجع فى البطن
  • ألم في الصدر
  • ألم فى العضلات 
  • إمساك أو إسهال 

تختفي هذه الأعراض بعد عدة أيام يشعر بعدها المريض أنه عاد لحالته الطبيعية؛ وقد تكون الفترة الخالية من الأعراض قصيرة وقد تكون طويلة تستمر لأسابيع أو أشهر.

ومن الممكن أن تزداد الأعراض خطورة لتظهر ك:

  • ألم فى المفاصل خاصة عند الركبة والكاحل والمعصم.
  • التهاب الخصيتين.
  • التهاب الحوض وخاصة عند النساء.
  • تضخم الطحال.
  • الداء النشواني: يفرز الجسم بروتيناً يسمى اميلويد A‘ يسبب تراكم هذا البروتين  تلف في الأعضاء.
  • تلف في الكلى بسبب تراكم البروتين في الداء النشواني، وحدوث خلل في مرشحات الكلى التي قد تؤدي إلى حدوث جلطة في الوريد الكلوي.
  • التهاب في القلب والرئتين والأعصاب.

قد تتشابه أعراض ألم البطن مع أعراض التهاب الزائدة الدودية أو التهاب المرارة.

كيفية تشخيص المرض:

  • الفحص البدني بمعرفة الأعراض والعلامات التي يشعر بها المريض.
  • مراجعة التاريخ الطبي للعائلة‘ فمع وجود شخص مصاب في العائلة يزيد من احتمالية الإصابة بحمى البحر المتوسط لأنه ينتقل عن طريق الجينات من الوالدين إلى أطفالهما.
  • تحليل الدم التي تظهر ارتفاع نسبة كبيرة من كرات الدم البيضاء‘ ارتفاع بروتين سي التفاعلي‘ زيادة معدل ترسيب كرات الدم الحمراء.
  • تحليل البول: إذ يشير وجود كمية كبيرة من البروتين أو وجود دم فى البول إلى وجود مشاكل في الكلى مرتبطة بالداء النشواني.
  • اختبار الجينات الذي يظهر طفرات الجينات عند الأطفال‘ ولكن هذه الاختبارات ليست متقدمة بما يكفي لمعرفة النتائج  فقد تكون سلبية في أغلب الأحيان، دلذلك لا تستخدم عادة كوسيلة وحيدة لتشخيص الإصابة بالمرضز

 من الممكن أن يستخدم اختبار الجينات لاكتشاف الإصابة لأقارب الدرجة الأولى مثل: الوالدين والإخوة والأقارب ممن هم معرضون للإصابة بهذا المرض.

سرعة التشخيص مطلوبة للوقاية من أمراض القلب والكلى.

علاج حمى البحر المتوسط

لا يوجد  حتى الآن علاج لحمى البحر المتوسط، ولكن يمكن للعلاج تخفيف الأعراض وتقليل النوبات والوقاية من المضاعفات.

يستخدم لعلاج حمى البحر المتوسط: 

كولشيسين

  • يقلل الكولشيسين الذي يؤخذ فى صورة أقراص من الالتهابات في الجسم كذلك يساعد فى الوقاية من النوبات والإصابة بالداء النشواني.
  • يحدد الطبيب جرعة العلاج فبعض الأشخاص يتناولون جرعة واحدة يومياً والبعض الآخر يتناول جرعات أصغريومياً.
  • بعض الأعراض الجانبية لهذا الدواء عبارة عن:
  • غثيان
  •  ألم في البطن 
  • إسهال، يمكن أن تعود النوبات إذا فاتتك جرعةأ من العلاج لذلك يستمر العلاج على هذا الدواء طول الحياة.
  • أدوية مضادة للالتهابات
  • المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالكولشيسين وهى أدوية مانعة للانترلوكين 1 وهو البروتين الذي يسبب الالتهابات في مرضى البحر المتوسط.

مضادات الالتهاب غير الستيرودية والمسكنات فهى تستخدم في تخفيف آلام المفاصل وتخفيف الحمى.

دواء الكولشيسين يعمل بفعالية مع أغلب المرضى في الوقاية من النوبات، لذلك يجب الحرص على تناول الدواء باستمرار ومدى الحياة حتى يمكنك التمتع بحياة طبيعية مع المرض.إذا ساءت الحالة يمكن أن يؤدي الداء النشواني إلى الفشل الكلوي فيحتاج معها المريض الغسيل الكلوي أو إجراء عملية زراعة للكلى.

حمى البحر المتوسط والأطفال

يحتاج الأطفال المصابون بهذا المرض إلى رعاية خاصة ودعم عاطفي من جميع أفراد الأسرة؛ إذ يجب عليه تناول الدواء بصورة منتظمة يومياً وقد يكون ذلك صعباً على الأطفال في هذا العمر.

التعايش والتأقلم مع المرض

التعايش مع مرض حمى البحر المتوسط قد يكون أمراً صعباً ومرهقاً‘ فيما يلي بعض النصائح قد تساعدك على التعايش

  • التعرف على ما يكفي من المعلومات عن طبيعة هذا المرض من طبيبك المعالج حتى تشعر بالارتياح عند اتخاذ أى قرار يتعلق بنظام العلاج للوالدين والأطفال.
  • البحث على مجموعات دعم عبر الإنترنت لأشخاص يعانون من نفس المرض.
  • طلب الدعم من أحد أفراد العائلة أو أشخاص تثق بهم للمساعدة.
  • التحدث مع طبيبك المعالج عن كل يدور فى بالك.

بعض النصائح

  • الالتزام بأى تعليمات يحددها لك الطبيب سواء في العادات اليومية أو الأنظمة الغذائية.
  • سجل أى أعراض تشعر بها دائماً وملاحظة بدقة أى تغييرات قد تطرأ
  • تناول الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات الملائمة لحالتك.

المصادر